فن

انطلاق مخيم «وثق» للأفلام الوثائقية بصلالة لصقل مهارات المبدعين وتعزيز صناعة السينما العُمانية

علاء حمدي
انطلقت اليوم بمحافظة ظفار فعاليات مخيم «وثق» للأفلام الوثائقية، الذي تنظمه الجمعية العُمانية للسينما بالتعاون مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب، في خطوة تستهدف تنمية الكفاءات الوطنية وتأهيل جيل جديد من صُنّاع الأفلام الوثائقية، بما يسهم في تطوير المشهد السينمائي العُماني وتعزيز حضوره على المستويين الإقليمي والدولي.
ويستضيف مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة المخيم خلال الفترة من 14 إلى 25 يونيو 2026، تحت شعار «من الفكرة إلى الشاشة»، بمشاركة نخبة من المهتمين بصناعة الأفلام الوثائقية من مختلف محافظات سلطنة عُمان، ضمن برنامج تدريبي يجمع بين التأصيل النظري والتطبيق العملي.
ويتضمن البرنامج سلسلة من الورش المتخصصة التي تغطي مختلف مراحل إنتاج الفيلم الوثائقي، بدءًا من تطوير الفكرة وإعداد المعالجة وكتابة السيناريو، مرورًا بتقنيات التصوير والإضاءة وبناء اللغة البصرية، وصولًا إلى الإخراج والمونتاج والتلوين، بما يوفر للمشاركين تجربة تدريبية متكاملة تسهم في صقل مهاراتهم وتعزيز كفاءاتهم المهنية.
ويتولى تقديم البرنامج التدريبي المخرج ومدير التصوير وصانع المحتوى المصري حسن أمين، الذي يمتلك خبرة أكاديمية ومهنية واسعة في مجال الإنتاج السينمائي والوثائقي. وهو خريج المعهد العالي للسينما بجمهورية مصر العربية، وحاصل على المركز الأول على دفعته بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، كما نال جوائز دولية مرموقة، من بينها جائزتا CNN وBBC، وشارك في إنتاج أعمال حصدت جوائز عالمية وتُعرض عبر منصات رقمية دولية، مثل Netflix وOSN وShahid.
وأكد الدكتور رشيد عبدالله اليافعي، عضو مجلس إدارة الجمعية العُمانية للسينما و رئيس لجنة التدريب و التطوير بالجمعية، أن مخيم «وثق» يأتي ضمن استراتيجية الجمعية الرامية إلى بناء قدرات الكوادر الوطنية في مختلف تخصصات الصناعة السينمائية، من خلال توفير بيئة تدريبية متخصصة تجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية.
وأشار إلى أن اختيار محافظة ظفار لاستضافة المخيم يعكس ما تتميز به من مقومات طبيعية وثقافية وإنسانية غنية، تشكل بيئة بصرية ملهمة لإنتاج الأفلام الوثائقية، وتتيح للمشاركين استلهام قصص تعكس الهوية العُمانية وتنوعها الحضاري، إلى جانب توظيف عناصر المكان والبيئة المحلية في إنتاج أعمال سينمائية تعبّر عن خصوصية المجتمع العُماني وتنوعه الثقافي.
وأضاف أن الجمعية تحرص على استقطاب خبرات عربية ودولية متميزة لنقل التجارب الاحترافية إلى الشباب العُماني، وتمكينهم من تطوير مشاريع سينمائية قادرة على المنافسة في المهرجانات والمنصات الإقليمية والعالمية، مؤكدًا أن الاستثمار في صناعة الفيلم الوثائقي يمثل أحد المسارات الحيوية لدعم الاقتصاد الإبداعي وإبراز الإرث الحضاري والثقافي لسلطنة عُمان بلغة سينمائية معاصرة.
والجدير بالذكر سبق إقامة مثل هذه المخيمات في كلا من محافظة جنوب الباطنة و محافظة جنوب الشرقية و محافظة مسقط.
و تواصل الجمعية العُمانية للسينما، من خلال هذه المبادرات النوعية، تنفيذ رؤيتها الهادفة إلى بناء منظومة سينمائية مستدامة ترتكز على الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتزويد الشباب بالمعارف والأدوات التقنية الحديثة، بما يمكنهم من إنتاج أعمال وثائقية أصيلة تعكس الهوية العُمانية، وتنافس في المحافل السينمائية الدولية، وتسهم في دعم القطاع الثقافي وترسيخ مكانة الصناعات الإبداعية في سلطنة عُمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى